التغيير المنشود-7: كن حرا

قيل ” انت حر ما لم تضر” و اضيف ان اقصى حدود حريتك هي ضررك لنفسك و لكن ان تعيش مغلبا مصلحتك على مصلحة الاخرين و انا و من بعدي الطوفان مبررا ذلك بالحرية فلقد خسئت و تحولت الى حيوان في غابة لا تستحق تكريم الله لك.

اذا كانت السياسة بمفهومها الحالي عند العامة هي الكذب و الضحك على الذقون و اللعب بالبيضة و الحجر و من يمتلك هذه المهارات او احب ان اسميها الموبقات هو سياسي محنك فتبا للسياسة و السياسيين. اعلم ان السياسة هي القيام على الامر بما يصلح امور الناس و شتان بين هذا و ذاك.

اذا اوكلك الله لتكون نائبا او متحدثا عن مجموعة من البشر فيجب ان تضع مصلحتهم نصب عينيك فكما اوكلك الله قد يخسف بك الارض و على رأي التعبير الدارج ” دامت لمين؟!!” و قال الله سبحانه و تعالى ” و يمكرون و يمكر الله و الله خير الماكرين” وايضا {فَلا تَغُرَّنَّكُمْ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ}. ان تحقيق الذات وهو من الفطرة البشرية لا يمكن ان يكون متناقضا مع انكار الذات لو فهم الانسان حقيقة الحياة.

كن حرا و اعلم ان حريتك لا تتعدى نطاقك… اذا اردت ان تضر نفسك فانت حر… اما اذا كان ضررك سوف يصيب الاخرين فانت لست بحٌرا و لاتستحق هذه الحرية وانتظر جزائك سريعا.

Advertisements

التغيير المنشود-5: الاولويات

تعلمنا من مبادئ الادارة واحد اهم اسباب النجاح هو تحديد الاولويات (Set priorities)  فحينما تتبعثر الاولويات او لا يتم ترتيبها بعناية و دراسة تستند الى الواقع و متطلباته قد تتأخر مسيرة التغيير بل  ومن الممكن ان تتغير للأسوأ.

تتنوع الاولويات من خاصة الى عامة… من عادية الى عاجلة … و من مهمة الى اقل اهمية ويكون الترتيب الاهم فالمهم … العاجل فالاقل عجلة… و في وجهة نظري – خاصة في ظل الظروف الحالية – الاعم فالعام ثم الخاص.

يعرف البناء الشاهق بوجود قاعدة صلبة متجزرة في الارض و اعمدة تحمل هذا البناء و تتحمل الاحمال و على ذلك يكون بناء الامم يتم بتربية وتعليم الشعوب الحفاظ على التراث و الارتقاء بالمستوى الانساني من سلوكيات واخلاقيات حتى يكون قادر على صنع حضارة. لا يمكننا بناء الاعمدة اولا ثم القاعدة رغم عدم اختلافنا على ان كلا منهم مهم و لكن تأتي اولوية القاعدة قبل الاعمدة فقاعدة بدون اعمدة او العكس لا تنتج بناء و لكن هنا تأتي الاولوية و الترتيب حتى تصل للهدف.

لماذا كل هذه المقدمة عن الاولويات؟

لأنه حينما تجد في اوج زخم الثورة تجد للعبة كرة القدم اهمية وتصارع بين الفرق و مؤيدينهم و ما يتبع ذلك من انتقال للاعبين و قصص ما انزل الله بها من سلطان وتأخذ حيز فكري وجدلي كبير قديتعدى اهتمام الناس بالثورة ومستقبلهم. ادعي ان متابعة الكرة و حوارتها قد ساهم بشكل كبير في استمرار الفساد و تأخير الثورة وفي الوقت الحالي هي رفاهية توجد في ذيل قائمة اولوياتنا.

ايضا الاعمال الهامشية مثل اعادة رصف الطرقات مرارا وتكرارا بدون داع و تخضير وتشجير ارصفة بمبالغ طائلة او زيادة المرتبات بغير داع مما يزيد من التضخم في حين ان هناك العديد من البنود في الموازنة اولى بهذا الدعم و غيرها الكثير…

الاولـــى فالاولـــى…

التغيير المنشود-6: النفسية

الكبر… حب الذات… النفاق و الرياء… الانا… كلها تعبيرات تعني النفسية و الوحدوية التي وصل اليها الشارع المصري بعد تربية دامت لمدة 30 عاما…

ان نجاح الثورة مرتبط بعلاج هذا المرض و تغيير اخلاقيات الناس الداخلية مع انفسهم… ان مصلحتك الخاصة تكمن في مصلحة المجموع بل ان ناتج ما تسعى له وحدك هو اقل بكثير مما ستكسبه و انت تبحث عن مصلحة المجموع.

هل تريد ان تعرف لماذا حتى الان لم تستطيع ان تحصد ثمار الثورة بل و تتهمها بالفشل؟ ذلك لانك لم تثور على نفسك و اصبحت انسان يستحق تكريم الله له… الحل يكمن في انفسنا و ليس في الاخر

هذا مقال جيد لـ د. معتزبالله عبدالفتاح: http://www.shorouknews.com/Columns/column.aspx?id=496418