الفساد المقنن و الجريمة المنظمة

كثرت في الأونة الأخيرة و خصوصا بعد الثورة أعمال المقاولات الغريبة و العجيبة مثل:

– تكسير طريق و إعادة رصفه او تكسير رصيف و إعادة بناءه بالخرصانة او إعادة تشجير رصيف.

– بناء بوابات ضخمة على مداخل المدن على غير اهمية.

– قفل تحويلات في الشارع و فتح أخرى.

– حفر طرق لاعمال تحتية كصرف صحي او غيرها

كل هذا بشكل مبالغ فيه و بدون دراية أو تصميم أو إتقان في ظل الوقت اللذي تتعالى فيه الصيحات بأن الاقتصاد ينهار و الدين العام الداخلي و الخارجي وصل ذروته و يجب أن نقترض من الخارج و إذا رفضنا المعونة علينا إيجاد بدائل لها.

إن السلوك الإفسادي و إستحلال مال الشعب أصبح سلوكا شبه جماعي في الجانب التنفيذي للدولة. في ظل هذه الأزمات التي نعاني منها بقصد أو بدون قصد و التوجه الإعلامي المحرض على وأد الثورة و الكرامة التي اكتسبت و الأفعال التي تستفز الناس كان واجبا على المواطن أن يتحلى بالصبر و أن يرضخ للظلم و أن يتوانى في طلب حقه.

المشكلة تكمن في الآتي:

– إهدار المال العام فلا اعتقد ما يتم فعله الآن قد يتناسب مع مصر التي نتمناها إذا كنا سنبني فعلينا ان نصمم أولا و من يصمم هم أهل العلم و الخبرة و ليس أهل الثقة و السرقة.

– استفزاز الناس بغلق طرق و تكسيرها و عليه يحدث المزيد من الحوادث في بلد صنفت من اعلى البلدان في حوادث السيارات.

– غياب الأولويات و نشر روح الإحباط حينما أعلم أن الضرائب التي ادفعها تصرف في مثل هذه الأمور.

الحلول:

– التوبة إلى الله (و أن الله حليم ستار)…

– إتقان العمل.

– إستعادة ثقافة الأولويات في المجالس التنفيذية و على الحكومة أن تعلم أنها حكومة إنتقالية لم يطلب منها الشعب أو حملها إتخاذ قرارات مصيرية كتقسيم محافظات أو إنشاء كيانات أو أعمال مقاولات. عليها فقط حل المشاكل التي تظهر يوميا و التي نزخر بالكثير منها كالأنابيب و رغيف العيش و غيرها.

– حرمة المال العام كحرمة مال الأشخاص.

– تغليب الدراسة و البحث من أهل العلم قبل التنفيذ.

و لله الامر من قبل  ومن بعد…

Advertisements
نُشِرت في Uncategorized | أضف تعليق

ارفع راسك فوق انت نرجسي

لماذا نقول ارفع راسك فوق انت مصري؟!! اذا على جميع الامم ان تططئ رأسها ؟!!! فاذا كنت لا تقصد ذلك فما فائدة الفعل؟!!

قد يكون المصري مخادع خانع ملتوي كاذب  او متهم بسحل واهانة مصريين شأنه كشأن اي بني ادم اخر في سائر الارض فكيف تمنحه ميزة نسبية عن الاخرين لانه مصري بالرغم انه قد سقط انسانيا.

قد يكون الموضوع جدليا و لا يستدعي النقاش و لكن المنظر المريع لهذا المتوحش و هو يسحل الفتاة يسقط عنه صفة الانسانية و لكنه مازال مصريا.

ان حب الاوطان و الانتماء له شئ عظيم و لكن الحفاظ على الانسانيةو مبادئها اروع و اعظم.

اذا لم نهتم بخلقنا الانساني لن يرتفع شأننا و نصبح في مقدمة الامم   “Highlight role of Ethics”

لقد تعلمنا ان التواضع صفة انسانية عظيمة و من تواضع لله رفعه و الايثار خلق عظيم و يمثل قمة الاخلاق و العدالة قيمة انسانية سامية نسعى اليها جميعا.

اليس من الافضل ان تقول ارفع راسك فوق انت انسان… فلنعلي مفهوم الانسانية في اوساطنا و ليس كل بني ادم انسان فالانسانية هي اعلى الصفات التي تطلق على بني ادم و هي هدف لكل من يقتنع بمبادئ حقوق الانسان فهي المرجعية وليست حقوق المصري. ارتفع من اجل غاية انسانية و ليست غاية حدودية.

نُشِرت في Uncategorized | الوسوم: | أضف تعليق

العناية الإلهية

كنت أعاني من حالة من الإحباط و الكآبة الشديدين أنا و كثيرين… حالة من العزوف و الرغبة في الهروب اللاإرادي. و إحلكت الدنيا في وجوهنا و رجع يراودنا حلم الهجرة و أن أرض الله واسعة فاسعوا فيها و هٌدم الأمل و الحلم… و ظللنا نبرر لأنفسنا بأنه لم يكن الوقت المناسب للوصول الى الغاية و التغيير المنشود وايضا أننا أخطأنا كثيرا في حق أنفسنا قبل الغير و هذا بلاء من ربنا لأننا لم نحسن التصرف و لم نكن على قدر المسؤلية و لكن ماذا كنا نفعل … الم يكن ما في أيدينا أفضل ما كان؟!! ان قناعتنا و إرادتنا كانت سوف تعطينا الأفضل . فبعد حالة اليأس و الظلام الدامس و غياب الأمل و البحث عن مخرج و الجهل و اللا معلوم و التردد و غياب الحق و التصارع و السبوبية و إخفاق البوصلة … كان السبب الدماء التي تسكب في ميدان التحرير و من ثم التضامن معها أعاد للثورة بريقها و بدأنا نرى شعاع الأمل في نفوسنا و أعطانا من التحفيز ما يمكن به أن نواصل مرحلة التغيير.
إنها العناية الإلهية التي تعلم بإخلاصنا و ضعفنا في مواجهة قوى الشر و الفساد المسيطرة على كل شيء في الشارع و حتى الإعلام… فدعمتنا و شحنت لنا و ألهمتنا الصبر و العزيمة . علمنا و لكن لم ندرك أنه كلما إحلكت ” ازدادت إسوداداٌ ” كلما كان الفرج أقرب… فقناعتنا و إيماننا بقدرة الله و عدم قنوطنا من رحمته يجب أن يكون له الأولوية الأولى فرحمته وسعت كل شيء و هو أرحم بالعبد من أمه . إذا توكلت فتوكل على الله و إذا استعنت فاستعن بالله و اعلم أن الله بالغ أمره قد جعل الله لكل شيء قدرا . لا تتوانى و لا تفقد الأمل مجدداٌ فمن كان الله معينه فهو يهديه سبيل الرشاد . القادم أفضل بإذن الله.

نُشِرت في Uncategorized | أضف تعليق

الوحدوية “حالة”

تعجبت لهذا الزمن الذي غالبا لا يدعمك لاسباب مجهولة… ترى ان مبرراتك مقنعة و افعالك خالصة لوجه الله و نطلعاتك للصالح العام و بالرغم من ذلك تٌحارب بلا هوادة و كأنك عكس ذلك كله. تعلم انك على حق و تنشر الحق و تطالب بالحق اذن اليس من الحق ان تحقوني؟!!

غريبة هذه الدنيا التي تقتات على الصراعات… ان قنوات الاخبار و الحوار و الوسائل المقروئة و الانترنت تغذي هذه الصراعات بطريقة او بأخرى. فهذا الزخم و الصخب العشوائي الموجه اكبر يكثير من ان تحمله النفس البشرية… فيكون الحل في العزلة و التنحي بالرغم من الرغبة الجامحة في المشاركة و لكن هيهات انها مسألة قدرات.

يجتاحني سؤال “انا مين و مع مين”؟ يعتبر كل طرف من الاطراف المتصارعة انه على حق و انه الاولى بالقيادة و فرض اجندته على الاخرين… فكل طرف له مريدين حتى و ان ادعى ذلك. لم يقكروا في قوة الترابط و الانسجام  “Harmony” و ماله من اثر على نهضة و بناء الامم بل انحسروا في مقولة ” هل يختلط الزيت بالماء؟!” و استمروا في مهاتراتهم و اختلافاتهم الهامشية على الرغم من ان الواقع يطلب اشخاص مؤهلين للتفاعل مع النظام العالمي الجديد باقكار و منهجيات جديدة و هو غير متوافر قيمن يطفون على السطح في الوقت الحالي فهم نتاج زمن مريض و ملوث مدعومين من الات اعلامية موجهة طبقا لمصالح معينة  الا من رحم ربي… المبدأ السائد من ليس معي فهو ضدي و من هو معي عليه ان يؤمن بي و الا يناقشني, كيف ذلك؟!!!

الاتي حالة واقعية: تعاملت مع تيارات رئيسية في الوضع الحالي المصري و هم التيار الاسلامي و الليبرالي و اخيرا الصوفي… تناقشت و اختلفت مع الجميع من باب عدم الانغلاق على النفس و الانفتاح على الجميع و الحيادية و السعي في اتجاه نهضة البلاد كانت النتيجة اتهامي بأني مناوئ للطرف الاخر من قبل كل طرف بل و يقمعونني بشكل او بأخر و اصبحت وحيدا نظرا لعدم التزامي بقواعد اللعبة السياسية الحالية حيث ان مبادئي و سلوكياتي و امكانياتي لا تتوافق مع هذا المستنقع. هذا ليس هروبا و لكن نوع من الاختيارات الصعبة التي تغلب فيها القيم و المبادئ و المصلحة العامة على الخاصة.  قد عزاني قول ” طوبا للغرباء” فطوبا للغرباء و لكل مجتهد مجاهد نصيب ان شاء الكريم و انها تجري بمقادير و سوف يأتي الوقت الذي سيعلم فيه القوم اي منقلب سينقلبون.

لانظن ان كل ما يحدث هو بمحض الصدفة حتى و ان بدا عشوائي و لا تردد ما يقال من ان نظرية المؤامرة غير حقيقية او العكس فهي قد تكون هذه او تلك على حسب المتغيرات و الابعاد و الموضوع. قد ان الاوان لتتدبروا يا أولي الالباب و لتعلموا ان الله جاعل لكل شئ قدرا و الحمدلله في جميع الاحوال.

نُشِرت في Uncategorized | أضف تعليق

It is never been too late

Just try and enjoy 🙂

نُشِرت في Uncategorized | الوسوم: | أضف تعليق

التغيير المنشود-8: الدين و السياسة

ترددت كثيرا قبل ان اكتب هذه الاطروحة فللاسف تعودنا ان نسئ فهم بعضنا و نحاول ان نستخلص الجانب السلبي و نركز عليه دون الاهتمام بالجانب الايجابي في احتماليتهما و ما بالك لو كان الموضوع في الدين و لكن لا مفر فلنطرح رؤانا بتوازن و لنرى… رب فرد قد يصل الى ما اريد ايصاله. هيا بنا:

لست ما اراه تراه و ليست رؤيتي للامور ان كانت ايجابية او سلبية كرؤيتك… فانت لست انا و قد نكون مختلفين عقائديا و فكريا و منهجيا اوحتى ثقافيا… اذا يجب ان تحكمنا المفاهيم و المواثيق الانسانية من الناحية النقاشية و الديمقراطية من الناحية السياسية.

قد ندفن رؤوسنا في الرمال و ندعي ان الحب و الوئام هو السائد و ان ما يحدث مجرد زوبعة في فنجان او ندعي ايضا ان الكره و البغض هو المسيطر و الحرب الشعواء على الابواب فهناك من يستفيد من الترويج لهذا او ذاك (اي نعم هي نظرية المؤامرة).

الحوار العقلاني الذي لايستند لأي مزايا نسبية لأي من الاطراف هو الحل… فمثلا اذا كان بناء دور العبادة هو المشكلة فليسن قانون متناسب مع القوة الاستيعابية لهذه الدور مع اعداد السكان ولنرى هذه الدور تذخر بالشعب المتدين اما بالنسبة لقوانين الاحوال الشخصية فلتحكمك شريعتك فلا يمكن ان يحرم الطلاق في الاسلام او يحلل في المسيحية.

ان حب السيطرة وسلوكيات الغاب و انعدام الذوقيات و ترنح الاخلاقيات خلق مشكلة قوى على الارض و تنافسية غير معلنة و كان الدين قناعها … كثير من المسيحيين يعتقدون انهم السكان الاصليون لهذا البلد و ان المسلمين هم غزاة او دخلاء و هذا اعتقاد خاطئ و الرجوع الى التاريخ فيه الكثير من الدلائل التي تبرهن على ذلك.

المفارقة تكمن في ان الاسلام يعترف و ينص على الايمان بكافة الاديان السماوية (المسيحية و اليهودية) و بجميع الانبياء و الرسل (عيسى و موسى عليهم السلام…) كشروط من المعتقد الاسلامي في حين ان اتباع هذه الاديان لايؤمنون بالاسلام و لايعترفون برسوله (محمد صلى الله عليه و سلم). انا لا ادعوهم الى الاعتراف  بالاسلام من منطلق المثل بالمثل او لأنه الاشمل و لكن يجب ان تأخذ في الاعتبار هذه النقطق فنحن لسنا على ارضية واحدة ” يعني للاسف انا اعترف بيك و انت لا تعترف بي” و بما ان حرية الاعتقاد مكفولة للجميع بحق الدين الاسلامي نفسه و المواثيق الانسانية فكل حر في اختياراته ولكن ليعلم المعطيات قبل ان يسبق فى اصدار الاحكام. ان الاسلام بمبادئه يحتوى و يحترم جميع العقائد الاخرى وهو مالم يوجد في الديانات الاخرى  و ايضا لم يكن في الاسلام من حكم الكهنة للدولة و محاربة العلماء او حتى ما يسمى بمحاكم التفتيش… اذا الارضية ليست متزنة في حق المساوة بين المواطنين على الاقل في الناحية الفكرية و لا يصح وصم الاسلام بما ليس فيه نتيجة لمطبقين خاطئين.

(قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ) هذه الايه صريحة وواضحة وتقول ان كل حياة المسلم و ما يفعله بها لله و طبعا من ضمن ذلك السياسة. فالسياسة فعلا هي القيام على الامر بما يصلحون و ليست ان يقولون ما لا يفعلون فهي ادارة شئون الحياة الذي وجد الدين من اجلها فلا يمكن تفريق الدين عن السياسة فهما ليسا كائنين منفردين و انما متداخلان بل يحتوي الدين السياسة من معاملات و تشريع و لايمكن لشخص ان يدعي ان الدين شئ و السياسة شئ اخر فهل يمكن فصل الروح عن الجسد الا في حالة الممات فالترويج للادعاء يفسد الحياة و يكون كمن يكذب و يصدق كذبته و يتمادى فيها. الافضل و الاجدى هو ان نبحث في كيفية تطبيق الدين في الحياة. اعلم ان هذا قد يكون مثاليا و تطبيقه صعب على ارض الواقع و لكن اذا ايقنا و اقتنعنا بجدواه كان ممكننا و لكم في المخلوع عبرة يا اولي الالبابز

اخيرا للاخوة المسيحيين كل الاحترام و الحب من منطلق ديني و انساني و لكن يجب علينا جميعا ان نعلم ان الوطن يحتاجنا جميعا للبناء و خطأ كبير ان نحتد و ننساق خلف افكار قد تسوقنا للهاوية. واطرح تساؤلا صغيرا هل السلوكيات الغير اخلاقية و الحنق الذي نراه في الشارع يوميا يتم تبعا لتصنيف دينى ام هو سلوك شعبي يحتاج الى اعادة تربية من نتاج عدم النظام السابق؟!!

نُشِرت في Uncategorized | 2 تعليقان

التغيير المنشود-7: كن حرا

قيل ” انت حر ما لم تضر” و اضيف ان اقصى حدود حريتك هي ضررك لنفسك و لكن ان تعيش مغلبا مصلحتك على مصلحة الاخرين و انا و من بعدي الطوفان مبررا ذلك بالحرية فلقد خسئت و تحولت الى حيوان في غابة لا تستحق تكريم الله لك.

اذا كانت السياسة بمفهومها الحالي عند العامة هي الكذب و الضحك على الذقون و اللعب بالبيضة و الحجر و من يمتلك هذه المهارات او احب ان اسميها الموبقات هو سياسي محنك فتبا للسياسة و السياسيين. اعلم ان السياسة هي القيام على الامر بما يصلح امور الناس و شتان بين هذا و ذاك.

اذا اوكلك الله لتكون نائبا او متحدثا عن مجموعة من البشر فيجب ان تضع مصلحتهم نصب عينيك فكما اوكلك الله قد يخسف بك الارض و على رأي التعبير الدارج ” دامت لمين؟!!” و قال الله سبحانه و تعالى ” و يمكرون و يمكر الله و الله خير الماكرين” وايضا {فَلا تَغُرَّنَّكُمْ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ}. ان تحقيق الذات وهو من الفطرة البشرية لا يمكن ان يكون متناقضا مع انكار الذات لو فهم الانسان حقيقة الحياة.

كن حرا و اعلم ان حريتك لا تتعدى نطاقك… اذا اردت ان تضر نفسك فانت حر… اما اذا كان ضررك سوف يصيب الاخرين فانت لست بحٌرا و لاتستحق هذه الحرية وانتظر جزائك سريعا.

نُشِرت في Uncategorized | أضف تعليق